مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري

99

قاموس الأطباء وناموس الألباء

والرصاصى يضرب إلى حمرة وصفرة وهو معتدل في كيفيته الا ان فيه يبسا يكاد أن تكون في الثانية وقال غيره هو بارد في الأولى يابس في الثانية قابض مجفف يجلو الكلف ونحوه وينفع من سحج المغابن والافخاذ ومن الجرب والحكة نفعا جيدا إذا خلط بادويتها وهو عمدة في المراهم وسم قاتل من داخل وعلاجه بالقىء باللبن الحليب وبدله سيلقون . المزج بالفتح الخلط يقال مزج فلان الشئ يمزجه مزجا فامتزج خلط فاختلط وبالكسر اللوز المر والعسل ومزاج الشراب ما يمزج به قال في القاموس كالصحاح ومزاج البدن ما ركب عليه من الطبايع اى من الاخلاط وفي لسان العرب عن التهذيب مزاج الجسم ما أسس عليه البدن من الدم والمرتين والبلغم قال الكرماني من الاطبا والمزاج مصدر اطلق على الممزج مجازا وهو كيفية متوسطة بين الكيفيات الأربع توسطا مّا حادثة عن العناصر إذا تصغرت اجزاءها وتماست وحصل بينها فعل وانفعال اما بان يكون نفس الكيفية فاعلا وصورة الكيفية منفعلا وهو مذهب الاطبا واما بان يكون الصورة فاعلة والمادة منفعلة وهو مذهب الحكما انتهى اى ان الفاعل هو الصورة بواسطة نفس الكيفية والمنفعل هو المادة في صورة الكيفية لا في نفس الكيفية قال النصير الطوسي في شرح الإشارات والدليل على أن الصورة تفعل في غير مادتها بتوسط الكيفية ان الما الحار إذا امتزج بالماء البارد انفعلت مادة البارد من الحرارة كما تنفعل مادة الحار من البرودة وان لم يكن هناك صورة مسخنة انتهى والمزاج اما معتدل وليس المراد به المعتدل المشتق من التعادل بان يكون المقادير من الكيفيات المتضادة في الممتزج متساوية لان هذا هو المعتدل الحقيقي وهذا لا وجود له في الخارج بل المراد المعتدل المشتق من العدل في القسمة بان يكون قد توفر على الممتزج من العناصر القسط الذي ينبغي له ويفرض له ثمانية اعتبارات هي الاعتدالات الأربعة بالقياس إلى الداخل والخارج اعني الاعتدال النوعي وهو معروف والصنفي وهو طايفة من النوع والشخص وهو فرد من الصنف والعضوي وهو جزء من الشخص واما غير معتدل اما في كيفية وهو اما حار أو بارد أو رطب أو يابس واما في كيفيتين وهو اما حار رطب أو حار يابس أو بارد رطب أو بارد يابس . المشيج كفعيل المختلط من كل شيئين أو من كل لونين أو من بياض وحمرة يقال مشجت بينهما مشجا إذا خلطت أحدهما بالاخر والجمع أمشاج كيتيم وأيتام ويقال نطفة أمشاج لماء الرجل المختلط بماء المرأة قال تعالى إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ قال الامام الواحدي أمشاج اختلاط واحدها مشيج فهو شيئان مخلوطان يعنى اختلاط نطفة الرجل بنطفة المراة أحدهما ابيض والاخر اصفر انتهى وقال الامام النسفي أمشاج نعت النطفة ومعناه الاخلاط والمشج بالفتح الخلط